ما هو البراند (العلامة التجارية)؟
البراند أو العلامة التجارية أو الماركة هي مصطلحات تحمل المعنى نفسه، وتشير إلى الشكل المسموع أو المرئي الذي يمثل نشاطًا تجاريًا أو غير تجاري. لا يقتصر مفهوم البراند على الاسم أو الشعار فقط، بل يمتد ليشمل الانطباع العام، والقيمة الذهنية، والشعور الذي يتكوّن لدى الجمهور عند ذكر اسم النشاط أو رؤية رموزه.
العلامة التجارية هي عملية ربط نشاطك التجاري باسم أو رمز أو شكل معين، مما يسهل حفظه والتعرف عليه بسرعة. وكلما كان هذا الربط واضحًا ومفهومًا للفئة المستهدفة، زادت قوة البراند وتأثيره في السوق.
يُعد البراند أحد أساليب الذكاء الاجتماعي في عالم الأعمال، لأنه يساعد على تكوين صورة ذهنية ثابتة وإيجابية، سواء من حيث الشكل أو المضمون. فالبراند يمثل السمعة، والهوية، والنكهة الخاصة التي تميز نشاطك عن غيره.
أهمية البراند في النشاط التجاري
تكمن أهمية البراند في قدرته على بناء الثقة بين الشركة والعملاء، حيث يصبح البراند حلقة الوصل التي تعبر من خلالها القيم والجودة والوعود المقدمة للجمهور. عندما يثق العميل في البراند، فإنه غالبًا ما يتجاوز تجربة سيئة عابرة بسبب قوة الصورة الذهنية المتراكمة.
- تسهيل التعرف على الشركة أو المنتج في السوق
- منع التقليد والخلط مع المنافسين
- زيادة ولاء العملاء
- تحقيق ميزة تنافسية مستدامة
- المساعدة في التوسع والشهرة والتمكين في السوق
طريقة تسمية البراند
اسم البراند له تأثير مباشر في نجاح العلامة التجارية، من حيث الانفرادية وسهولة التذكر والربط مع جودة المنتج أو الخدمة. اختيار الاسم لا يتم عشوائيًا، بل يعتمد على دراسة وفهم عميق لطبيعة النشاط والسوق المستهدف.
مصادر اختيار اسم البراند
- اسم المنتج أو الخدمة نفسها
- الفكرة أو القيمة التي يقدمها النشاط
- اسم مالك الشركة
- الصدفة بعد جلسات عصف ذهني ونقاشات
العوامل النفسية والثقافية عند التسمية
عند اختيار اسم البراند، يجب مراعاة الانعكاسات النفسية والسلوكية، بالإضافة إلى ثقافة المستهلكين. الاسم الجيد هو الذي ينسجم مع مشاعر الجمهور ولا يسبب أي التباس أو نفور.
دراسة شخصية العميل المستهدف
- العمر التقريبي للعملاء
- أماكن الإقامة
- لغة العملاء المستهدفين
- الجنس (ذكر أو أنثى)
- ثقافة وعادات العملاء
مواصفات اسم البراند الناجح
حتى يكون اسم البراند فعالًا وقابلًا للترسيخ في أذهان العملاء، يجب أن تتوفر فيه مجموعة من المواصفات الأساسية.
- أن يكون له علاقة بالمنتج أو الخدمة
- سهل النطق والتذكر
- يتماشى مع اللغة المحلية والعالمية
- مميز وغير مكرر
- قصير وواضح
- تكوّن صورته وهيئته انطباعًا ذهنيًا سريعًا
تغيير اسم البراند
تغيير اسم البراند خطوة حساسة ومعقدة، خاصة إذا كانت العلامة التجارية معروفة في السوق. عند اتخاذ قرار التغيير، يجب التأكد من أن الاسم الجديد غير مسجل بحقوق ملكية فكرية، سواء محليًا أو إقليميًا أو دوليًا.
غالبًا ما يتم تنفيذ هذه المشاريع عبر جهات خارجية متخصصة، نظرًا لتعقيدها وحاجتها إلى مراجعة سجلات عالمية للعلامات التجارية، حيث إن حقوق الملكية الفكرية تشمل معظم دول العالم.
لون البراند ودلالاته
تلعب الألوان دورًا نفسيًا مهمًا في بناء البراند، فكل لون يترك انطباعًا معينًا لدى البشر. الألوان تعتبر طاقات تحفز مشاعر محددة، لذلك يتم اختيار لون البراند بعناية ليعكس الرسالة المطلوبة ويكون مريحًا نفسيًا للجمهور المستهدف.
اختيار لون البراند يعتمد بشكل أساسي على الشعور الذي يراد إيصاله، ويمكن الاستعانة بأدوات متخصصة مثل مواقع توليد لوحات الألوان (Color Palette) للوصول إلى أفضل نتيجة.
كيفية ترسيخ البراند في أذهان العملاء
بدايات بناء البراند غالبًا ما تكون صعبة وتحتاج إلى ممارسات عملية ومنظمة على المدى الطويل. ترسيخ البراند لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يعتمد على الاستمرارية والجودة.
- تقديم محتوى إعلاني قوي ومناسب
- جودة المنتجات أو الخدمات
- تجربة عميل ممتازة
- بناء علاقات قوية مع العملاء
- حملات تسويقية مستمرة ومدروسة
فوائد البراند القوي
البراند القوي يمنح النشاط التجاري قوة إضافية في مواجهة المنافسة وتقلبات السوق. فهو لا يمثل مجرد اسم، بل تجربة متكاملة ترتبط بمشاعر وذكريات العملاء.
- يعبر عن هوية الشركة أو المؤسسة
- يكسب ثقة العملاء
- يمثل شعور العميل تجاه المنتج أو الخدمة
- يعزز الميزة الجوهرية أمام المنافسين
- يساعد على تقليل أثر انخفاض الجودة أو زيادة المنافسة
الأسباب التي تؤدي إلى عدم ترسيخ البراند
- اسم البراند صعب النطق أو غير مفهوم
- عدم توافق المنتج أو الخدمة مع احتياجات العميل
- ضعف جودة المنتجات أو الخدمات
- غياب تجربة عميل مرضية
الفرق بين البراند والهوية البصرية واللوقو
اللوقو (الشعار)
اللوقو هو رمز أو رسم أو شكل أو حرف يمثل الشركة أو المؤسسة، ويُعد عنصرًا بصريًا أساسيًا لكنه جزء من منظومة أكبر.
الهوية البصرية
الهوية البصرية تشمل الألوان، الخطوط، والأشكال المستخدمة في جميع الوسائط مثل السيارات، المنتجات، الدفاتر، البطاقات التعريفية، الإعلانات، وحتى شكل المباني. وقد تمتد الهوية لتشمل صوتًا مميزًا مرتبطًا بالبراند.
البراند
البراند هو المفهوم الأشمل الذي يضم الهوية البصرية، واللوقو، والتجربة، والانطباع الذهني لدى الجمهور.
مشاركة البراند (الفرانشايز)
الفرانشايز هو نموذج عمل يحقق منفعة متبادلة، حيث يحصل المستثمر على براند جاهز ومشهور، بينما تتوسع الشركة المالكة للعلامة في أسواق جديدة. غالبًا ما يتم تزويد صاحب الامتياز بتحليلات السوق ومعلومات المنطقة لتحديد أهداف المبيعات السنوية.
كيفية تقدير القيمة السوقية للبراند
تقدير قيمة البراند يُعد من التحديات الكبرى، خاصة في الشركات الناشئة. توجد عدة طرق لتقييم الشركات، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار العوامل الإيجابية والسلبية.
التقييم الصحيح للبراند يساعد في:
- تسهيل الحصول على تمويل أو قروض
- جذب المستثمرين
- بيع المشروع أو التوسع فيه
ورغم ذلك، يصعب قياس القيم الجوهرية مثل الابتكار والنجاح والجهود التسويقية، والتي قد تتجاوز أحيانًا القيمة الفعلية للأصول.
أشهر البراندات العالمية
من أشهر العلامات التجارية في العالم: جوجل، فيسبوك، مايكروسوفت، تويتر، آبل، كوكاكولا، بيبسي، وأمازون. تتمتع هذه البراندات بقيم سوقية عالية نتيجة جودة منتجاتها وخدماتها، واستراتيجياتها التسويقية الممنهجة.
| البراند | المجال | سبب القوة |
|---|---|---|
| Apple | التقنية | الابتكار وتجربة المستخدم |
| الخدمات الرقمية | الانتشار وسهولة الاستخدام | |
| Coca-Cola | المشروبات | الهوية العاطفية والتاريخ |
الأسئلة الشائعة
هل البراند يقتصر على الشركات الكبيرة فقط؟
لا، يمكن لأي مشروع صغير أو ناشئ بناء براند قوي إذا تم التركيز على الجودة والتجربة والهوية الواضحة.
كم يستغرق بناء براند قوي؟
بناء البراند عملية طويلة الأمد، وقد تستغرق سنوات من العمل المستمر والتطوير والتسويق.
هل يمكن تغيير البراند دون خسارة العملاء؟
نعم، بشرط التخطيط الجيد، والتواصل الواضح مع العملاء، والحفاظ على القيم الأساسية التي اعتادوا عليها.
ما الفرق الأساسي بين البراند والهوية البصرية؟
الهوية البصرية هي الجزء المرئي من البراند، بينما البراند يشمل الانطباع والتجربة والمشاعر المرتبطة بالنشاط ككل.
